صغار قوم كبار آخرين

مرت سنة، هكذا يقول فزاع، كلما بدأت مشروعاً انتظرت نهايته هذا إن بدأته أصلاً، في عقلي أرفف بعضها بها ملفات ضخمة وبعضها مجرد أوراق والآخر لاشيء سوى الغبار وهناك أرفف لها أقفال.

بدأنا قراءتي عبادة وأنا لا أتنبأ له بأي شيء سوى أن يكون عفوياً لأبعد الحدود أن يؤجل اللقاء تلو اللقاء، وأن يكون العدد الأقل في اللقاء الواحد ثلاثة فقط، ألا يعتذر أحد عن شيء، وأن يغيب الشعور بالالتزام.

السبت الماضي كان اللقاء الحادي عشر في مكان عام في مردف سيتي سينتر بجوكليت بار، أدري أنه كان صعباً بدرجة من الدرجات على لقاء بكتب وحديث عن في هذه الصفحة وفي هذا المثال، الصعوبة كانت في نقطتين: الأولى أن هناك أشخاص ممن يشاركون معنا أعرف أن أرجلهم لم تطأ هذه الأماكن أبداً، وآخرون لم يدخولها بنية الاجتماع لقراءة كتاب.

هذا الأمر في نظري مهم جداً، لا أفهم مبررات عدم خروج الناس الطيبين للعالم وتعرفهم على واقعهم وإن كنت أعرفها، ولا أتقبل أن تغير سمتك وفق المكان الذي تكون فيه، ففي مجموعة الأخضر تكون أخضراً جداً وفي الحمراء تكون أحمراً وترفض أن تتبادل مجموعة الأحمر والأخضر أفرادها وأن يتعرفوا على بعض.

وبعدها لن يتغير أحد، والمتغير إمّا أن يخفي عنك، وإما أن يتغير فلا يأتي أبداً إليك.

أحب قراءتي عبادة وأحب من يأتون للقاءاته، الأمر بدأ صغيراً وسيبقى صغيراً كما بدأ فطوبى لكم أيها الصغار.

فيس بوكياً، مغردين.