هذا الشيء هو كل شيء.

أريد أن أكتب، قد يكون هذا هو الحل، أو هذا هو العلاج، لنقل أننا نكتب لنعيش، لن تستفيدوا كثيراً من هذه الكلمات كما سأفعل أنا.

الشيء هذا ربما يكون جذوة.

الجذوة التي يجب أن تحميها كما تحمي ابن أختك من الوقوع من على حافة السرير، كما لا يبقى من مخزون الإدرينالينين شيء وأنت تتجاوز سيارة متأكداً بنسبة ٩٩.٩٪ أنك ستصدمها ولا يحدث، الجذوة التي تريدها أن تبقى وأنت في طريق مظلم كقلب ظالم، أو ككوب مقلوب.

هي السر، يمكنك أن تغير العالم بهذه الجذوة ويمكن للعالم أن يغيرك دونها، وأنت تعلم أنك تعلم، ربما تتذمر يغلق الطريق، يصعب الأمر حتى لا يخيل إليك أنه لا هواء أمام فمك وأنفك، لكنك تعلم تعلم أنك تستطيع لو أردت، وتعلم أن الجذوة لو أشعلتها، فلن يبقى هناك شيء مغلق إلا اليأس.

والجذوة هذه حين تنطفئ ينطفئ معها كل شيء بالتدريج، أطرافك، عقلك، تغضنات ابتسامتك، حتى أذنك تفقد القدرة على السماع، ثم تنطفئ أنت، ويقول لك الجميع: وين؟

الشيء هذا ربما يكون رغبة!

الرغبة هذه لا تستطيع أن تلمسها، لكنها أكثر بعثاً للإحساس من قطعة حرير أو ظهر قنفذ، إنها مثل بذرة بطيخ أحمر في حذائك، لابد أن تقف لو كان العالم يمشي من أجل أن تخرجها، هذه الرغبة في إخراجها، هذا الهدوء الذي يغيب عنك، التجاهل الذي لا تستطيع تمثيله، تستطيع أن تفعل به أكثر من مجرد إخراج هذه البذرة.

الرغبة لا تملكنا لأنها نحن! الدور مشترك، وحين ترحل لا نموت، لكننا لا نحيي، لا نحيي حتى أنفسنا.

الشيء هذا ربما يكون هماً

والهَم جميل، والهَم يصنَع الهِمة، وحين تنسج الهَم، فإنك ترسم معه في ذهنك الحلم، والهَم لا ينتهي! إلا حين تنتهي، وحين يغيب الهم لا تكون مهموماً لكنك تصبحُ حزيناً، تصبحُ حزيناً حتى يعود الهم أو تنسجَ آخر.

الشيء هذا قد يكون جذوة أو رغبة أو هماً أو أشياء كثيرة أخرى، لكنه شيء وهو كل شيء، الشيء هذا هو أنت وكلما أحييته نبت في قلبك غصن صغير، وكلما أشعلته واصلت المسير، وكلما أججته لم تمت.

الشيء هذا هو أنت، والشيء هذا هو كل شيء.

وأنت كل شيء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *