ماذا في العالم الخارجي؟ [الكويت3/2]

تتابعت الأيام، هناك أيام تتتجاوز 24 ساعة أستحث الآن ذاكرتي دون أن أن أشاهد الصور أو ما دونته حقاً لكن لازلت أتخيل أن ما كتبته أعلاه كان أكثر من مجرد يوم!

img_7759

استيقظنا حاثين الخطى لمكان الدورة، وبقدر ما سمعت عن أ.أيوب الأيوب وطرفته التي لا تنتهي إلا أن الظروف التي ترافق الأيام حال تواجده في الإمارات لم تسمح لي ولا مرة بحضور دورة له، كانت الدورة جميلة لكنها سريعة تعلمنا فيها كيفية استخدام الألعاب في الدورات التدريبية واستشفاف النتائج منها والتعليق عليها، أجملها كالعادة لعبة الطفولة الكراسي.

img_7762

ثم جاء بعدها د.ناصف عبدالخالق عميد المدربين كما يعرف عنه وتحدث عن تقييم التدريب الفريضة الغائبة ولعل أهم ما أشار إليه هو أن المؤسسات تحرص على التقييم الابتدائي الذي يحدث حين توزع تلك الأوراق، لكن ما يغيب بشكل رئيسي هو تقييم النتائج وأثر ذلك على الفرد.

img_7764

على الغداء جلست إلى جوار والدة الدكتور طارق لكم أن تتخيلوا كيف هي ماما لولوة كما كانت تناديها منتهى وأحضرت لنا لقيماتها الخاصة التي لايملك أحد أن يحضر مثلها، كنت أتأملها وأنا متأكدة أنا امرأة كالجبل مثل هذه لابد أن يكون ابنها مثل الدكتور طارق!

img_7765

بعد ذلك أردنا أن نذهب لمعرض الكتاب المقام في تلك الأيام هناك، أو زيارة مكان تفتح أبوابه ولكن يبدو أنها فترة الاستراحة للجميع لذا قررنا أن نذهب للمركز العلمي وهو مكان ترفيهي، في زياراتي المرة الماضية ذهبنا ودخلنا السينما ثلاثية الأبعاد استمتعت كثيراً بالمعروض وطريقة العرض، المكان مستهلك للكويتين ربما، وموجود لدينا في الإمارات مثله، لكنني أردت ابتعاداً عن شيء في ذهني، ذهبنا لهناك أنا ولبنى وأ.مريم  قد يبدو مكان الدينصورات للصغار والأطفال، لكن كل منا لا ينفك أن يوجد فيه ذلك الصغير الطفل، ثم إن للمكان ذكرى منعشة جمعتني يوماً بذلك الغروب المتجمد وأصحاب الأرواح الدافئة الذين يعرفون أنفسهم جيداً جداً.

img_7787

تلى ذلك دورة الدكتور طارق السويدان الدورة الجديدة الجميلة التي كانت تهمنا نحن بالذات أغلقت كل شيء إلا سمعي بدأت أكتب ثم رأيت أن ذلك سيشغلني كثيراً، لذا قررت الاكتفاء بالاستماع وتأجيل التدوين حيث وعدنا بالحصول على مادة الدورة وصُدق الوعد.

img_7778

عدنا بعدها للسكن كنت أمشي وأنا ألمس وجعاً في قلبي يسره أن يتكرر بعد محاضرة كهذه حيث يؤكد الدكتور السويدان أن التغيير لابد أن يسبقه شعور بالألم إلا أن أسوأ مافي هذا الألم حين يتجاوز العقل والقلب للبدن، بقيت طوال الليل أتقلب على الفراش أفكر في خطة حياتي التي وضعتها قبل الثانوية  رغم التغيير الكبير الذي اعتراها أفكر في جدواها وأفكر في جدوى جدواها أصلاً، أفكر في أقراني رفاقي وأبناء الوطن ممن يحملون هم الأمة وأفكر فيمن سيساعدني، وماهو الوقت الذي سنحتاج له؟ وماهو مستوانا بالمقارنة مع بقية الدول الخليجية والعربية، حتى طلع الصباح وهو لم ينفك من هموم الليلة التي سبقته.

حديث لم ينتهي . .

3 thoughts on “ماذا في العالم الخارجي؟ [الكويت3/2]”

  1. لطالما آمنت حاجة شبابنا إلى هذا الغنى الفكري في نباء المهارات وتطوير القدرات، حاجتنا إلى الغذاء والماء والهواء..
    أمتنا تحتاج لشبابهان وشبابها يحتاجون للزاد، والزاد في مثل هذه اللقاءات.. نفعك الله ونفع بك أختنا، وجعل كل رحلاتك للخير والغنى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *