كآخر نجمةٍ

ومضيت منسحباً
كآخر نجمةٍ ذابت
بسجاد السماء..
والشمس قد طلعت
لكنها دون الضياء
وأنا يحاول طي
دمعتي الصغيرةَ
ذا القمر..
طلب الرياحَ
بأن تساعده
قليلاً..
هبت على
الغيم الضحوك،
فبكى لفرحته
طويلا..
الشمس قالت:
هل أشارككم
جميلا؟
وتبسمت
إشعاعها عبَرَ
الحبيبات الصغيرة..
فتكونت قوسَ المطر..
وأمام عيني
قد حضر..
في ذلك اليوم الحزين..
ماشاهدت عيني
لأشياء صور..
وابتسمتُ لتفرح
الشمس الصغيرة
والقمر..
ليبتهج الجميع..
الريح، حبات المطر..
وبخاطري دمعٌ نهر..
وإلى عيوني ينفذُ اللون
الوحيدُ المكفهر..
أشتاق؟
في داخلي جزء
يئن على الفراق..
لا تحسبن البعد سهلاً
كيف مر..
قلبي بشر
ما قد يوماً من حجر..
يا.. صاحب الاسم
الصغير..المختصر..
آه لذكراك الجميلة..
كنت أوشك أن أراك
لكنني خوفاً علينا..
أوصدت
أبواباً ثقيلة..
وأنت..مضيت منسحباً
كآخر نجمةٍ ذابت
بسجاد السماء
وهناك أسئلة تدور
ماذا لماذا ما السبب؟
ياللعجب؟
لم أملك الرد الوحيد
على السبب..
أهناك أجوبة كثيرة؟
لكنني..
أغلقتُ صندوقاً
على الذكرى الأحب..
فالحر يحفظ
لحظة الود الأخيرة..
يا صاحب القلب
الصدوق المستحب..
إن كنت تحسب أن
بُعدكَ مطلبي..
ما كان نومي مستلب..
وأنا أخاف الحب
تقتله قوانين البشر..
قد كنتُ قربَ البابِ
أوشك أن أجيء
وما أردتَ لتنتظر..
ستظل ذكرى حلوة
كانت أمامي مثل حلم
واندثر..
ومضيت منسحباً
كآخر نجمةٍ ذابت
بسجاد السماء
مثلَ طيفٍ
قد عبر..

8 thoughts on “كآخر نجمةٍ”

  1. عذبة هذه القصيدة ياآلاء .. كأنت 🙂
    النفس البشرية عالم من المتناقضات.. يحب وفي ذات الوقت يهجر، يشتاق ومع ذلك يوصد الأبواب..
    قد يصعب على البعض فهم مايدور في أعماقنا .. وقد نضطر لاتخاذ أصعب الطرق من أجل الخروج بأقل الخسائر والاحتفاظ بشيء من الذكريات الجميلة وإن بدى هذا التصرف سيئا جدا وقاسيا في بداية الأمر..
    لكن شيئا من الوقت كفيل بأن ينزع فتيل العاصفة في نفوسنا ليجعلها تعيد النظر في بعض قراراتها خاصة عندما يكون ثمة من يتعلق به القرار ويهمنا أمره؛ يقبع خلف أبواب ثقيلة أوصدناها في وجهه .. وهو رغم حزنه وضيقه وآلاف التساولات التي تحوم حول رأسه .. مازالت قدماه تحمله حينا بعد حين مهما سار به الطريق وابتعد؛ إلى ذلك الموطن الذي جمعه به يوما لعل غيمة تهبط به إليه من السماء..
    http://www.youtube.com/watch?v=ANmK1OKt3PU
    وأيا كان قرار المرء.. سيظل قلب من يحبه إن كان يحبه حقا وصدقا؛ يحفظ الود له ولايكف يتمنى له الخير..

    ومزيدا من التألق في عالم الشعر ياآلاء 🙂

  2. لماذا سمعت هدير أمواج وأنا أقرأها
    وكأنني أسمعها بصوتك على شاطئ جزيرة تيومن ..

    وكأن كل كلمة حكاية بحد ذاتها
    حكاية انسان جميل ومشاعره النبيلة

    أسرني مانثرتي هنا يا حلوتي <3

  3. رغم أنني لا أميل للشعر

    هذه الكلمات …

    رااااائعة رااااائعة راااااااااااااائعة تبارك ربي يا أبلة آلاء

    { وتبسمت
    إشعاعها عبَرَ
    الحبيبات الصغيرة..
    فتكونت قوسَ المطر..
    وأمام عيني
    قد حضر..

    ..

  4. ماكنت لأتطاول في حضرة كل هذا الشعر وغنى تلك المشاعر….ولكنني وبدون شعور مني أحسست بأحرف كيبوردية أبت إلاأن تخرج لا لشيئ سوى أن لها روحا تتنفس الشعر وتقتات لذيذ المعاني بكل ماتحمله من فرح أو ترح….فالصدق وقوة المشاعر والمشهد الذي رسمته بذهني القصيدة قد أبهتني واذهلني …وجعلني أخرج من حالة الصمت لأرفع لك القبعة وأنحني غصبا عني أمام عظمة ورقة وصدق وعذوبة كل حرف نسجته أناملك…..شكرا لأنك جعلتني أبحر في زورق شعرك يعيدا سعيدا إلى حيث لم أكن أنوي العوده لو إستطعت…شكرا آلاء شكرا شكرا شكرا…

  5. قرأت كلاما عذبا جميلا قبل قليل…قرأتها بلحن جميل من اول حرف لآخر حرف

    أستمري بعطائك .. ومتابع لك دائما

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *