الكتابة خارج المدونة.

بعض الأشخاص أخبروني بأن متابعتهم لي ستسهل لو كتبت في الفيسبوك، أو تويتر لتتحقق الفائدة العظمى.

أشعر أحيانًا بتوتر خفيف من مراقبة تنعكس على ما سأكتب ويمسه شيء من إرضاء أو إضحاك على حساب التعبير عن الذات وتجويد الكتابة، للكتابة نفسها ولي وللقارئ.

الأشياء الجميلة تطير مع الفيس بوك وتحلق مع تويتر، ولن أجدني أعود كثيرًا لمقتطفات يكتبها أحدهم على صفحته أو في خانة ملاحظات الفيس بوك مالم تكن مسألة حياة أو موت.

أتذكر ليالي صيف عام 2000، حين كنت أجلس بهدوء خلف شاشة الكمبيوتر الصندوقية الحجم، وأستمع لمقطوعة تطنب لها أذني وتتجسد فيها نظرية الكلب بافلوف، ثم أفتح صفحات مواقع كثيرة لم تعد موجودة الآن، وأحفظها، ثم أغلق الإنترنت لأنه كان مربوطًا بالهاتف وأبدأ بالقراءة اللذيذة، الاستمتاع بالنصوص المفصلة، السماع لحكايات أناس قريبين مني مكانًا وزمانًا، قراءة نصوص أدبية طويلة لأسماء وهمية، لم يكن لشيء يومها أن يستحق وقتي كتلك اللحظات.

كنا أعمق وكان ما نقرؤه أشد ثبوتًا، وأريد أن يكون ذلك الآن أيضًا، لذك أكتب هنا، وأشجع الجميع للعودة مهما كانت طريقة العرض، كتب فهد الحازمي مدونة جمع فيها أغلب ما يمكن أن يجيب على سؤال: بعد الإنترنت.. هل أصبحنا سطحيين؟، وهناك سلسلة مقالات تحولت لكتاب تتحدث عن أثار تتعمق في النفس من جراء الفيس بوك المهم أنني بحثت ولم أجد المقال لأنني نسيت كاتبه وعنوانه.

كيف نتابع إذًا؟

بعد أن رقد القوقل ريدر بسلام في قبره نقلت كل خلاصاتي لموقع feedly هنا يمكنكم أن تتابعوا كل شيء بعيدًا عن الضوضاء وخصوصًا المدونات، ومن ضمنها مدونتي، وتصنفوها كما تشاؤون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *