الشارقة حين تتحول السيارة لغواصة . .

1-copy

أفلام الغرق التي أحسها شيئاً بعيداً جداً عن مدينتي التي لم أركب فيها غير “عبارة” بحيرة خالد ، عشتها هذه الأيام ، رحلة أخوية خفيفة مع 3 من أقرب الأصدقاء إلى البحر ، ضحكنا كثيراً ثم بدأت تمطر! عدنا للسيارة حتى انهمر المطر والبرد كأنه صنبور من السماء وانفتح . . رهبةً وقفت حصوص قائدة السيارة في مواقف مسجد أحمد بن حنبل منتظرة أن يخف المطر ، وانهالت الاتصالات التي تطمئن على الوضع . .

مشينا بعد نزول حبات البرد وبقاء النفاف ، لكننا انصدمنا بساعة المطر التي سارعت بتكوين هذه البحيرات ، مررنا بواحدة منها ونحن نسمع ارتطام المياه بأجزاء السيارة الداخلية وفجأة صرخت موفي : ماي !

كان الماء قد اخترق الأبواب وبدأ يعبئ السيارة ، والكل يستغفر حتى خرجنا من هناك لكن المياه ظلت محبوسة تحت أرجلنا ، تتموج للأمام والخلف مع كل “دحة بريك” .

وصلت للمنزل وأنا فارغة الحديث والرغبات فلن أدعو على مسؤولي البلدية والصرف الصحي ولن أعدد أسماء متاحف الشارقة والفعاليات الثقافية التي ستقوم بمهامهم ، ولكنني سأفتح شريط طارق سويدان الذي سمعته حين كنت في الصف الخامس والذي يتحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي لأجله تمنيت أن يكون اسمي عمر.

على الهامش

أشكر هدوي جداً على تأثيرها اللامباشر علي في التدوين بشكل متتابع وأنصح بالمسودات كثيراً فهي تسهل التقاط الأفكار.

Join the Conversation

6 Comments

  1. الله !

    شوفي يا آلاء.. حسب كلام الاذاعات اليوم فلازم تكوني متفائلة و تشوفي الجانب الايجابي من الموضوع :sd:

    عن نفسي مثلا تمثل الجانب الايجابي في الغياب عن الجامعة .. أي عن امتحانين..
    الأمر الذي كان سيستحيل حدوثه في أي مدينة أخرى !

  2. جوان . .
    بلى

    ،

    هادية
    والي ماعندهم امتحانات وعندهم رغبة هائلة بالتجول في أنحاء الدولة ، تخيلي هالأمطار المعيقة للطلعات فالصيف :dsadas: ، بالنسبة للامتحانات ففرحة تأجيلها تقابلها غصة المذاكرة بعدين < تقهر :sd: وشكرن . . ، قؤ

  3. وفجأة صرخت موفي : ماي !

    من كثر ما أثر فيني الموقف حلمت أني في سيارة أختي والدنيا تحتي كلها ماااااي

    ولازلت مزكومة برائحة المطر المحبوس تحت الدواسات :sd:
    الله يعين حصوص

  4. حين كان المطر يتساقط بغزارة … كان الجميع منشغل بالتعليق على الشوراع وعدم صلاحيتها .. والبنية التحتية وغيرها من حديث الناس .. فأيقظت الجميع من ذلك السبات وقلت : انها ساعة لايرد فيهاالدعاء .. وبعدها بدأ أخي يدعو بصوت عالِ وجميع من السيارة يردد .. هكذا وصلت للبيت وبين زوايا روحي .. أنفاس رائعة ، شعرت بقيمة الوقت وأهمية أن تمتلأ أنفاسك بالذكر .. والدعاء .
    اللهم صيباً نافعاً .. أسأل الله أن يجعلها سقيا رحمة
    ولاتنسونا من الدعاء ..
    ولن ننساكم ..

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *