إخلاء طرف (2)

d985d8b5d8afd982d8a91

كنت على وشك أن أموت فلابد أنني نسيت مساقاً هنا أو هناك لا أعلم أين اختفى ! ، قال لي مسجلة الكلية بكل برود : – لم يقرر مجلس الكلية تخريجك بعد! تذكرت كل الأساتذة الذين اشفقت عليهم ثم ضحكت وقلت : – مالعمل ؟ – أعطيني رقمك وسأتصل بك حالما تجهز . . خرجت من المكان ألقيت الآيبود وأشفقت على حذائي الجميل المتحمس مثلي ، وعدت إلى مقر الاتحاد بسلام لأنجز شؤون المؤتمر وتصاميمه مع غدير . .

الثلاثاء ، – آلاء ؟ – نعم – وصلت شهادتك تعالي لاستلامها ، أقليت نظرة على الحذاء والآيبود ، وقلت بأنني سأدخرهم لاستلام شهادة الماجستير :sd: ارتديت حذاء الرياضة ، ويممت شطر القبول والتسجيل لأستلم شهادتي الجميلة ، التي كلفتني هذه الأيام الماضية بحلوها ومرها في رحلة عمر بالإبداع والجنون عامرة ، لا زال شعور هائل بعدم الرضا عما كان فيها مسيطراً لكن العمل الطلابي في ( جمعية الشريعة – اتحاد الطالبات – الاتحاد الوطني – المؤتمر ) يبلغني بعض العزاء . .

لأصدقاء المقعد الخشبي ، وجلسات ما تحت الدرج في الـ w2  ، لرفقاء النوم على وسادة جمعية الشريعة الأثيرة ، وللمكسكن جكن في مقر الاتحاد الوطني ، مؤلم أن تقاسم الباقين في القلب شعور الوداع الجسدي والمكاني إنه أشبه بالدوي الذي يحدثه رجع الصدى كلما زادت المسافة بينه وبين مصدر الصوت الأصلي ، وكلما قلت ، أحبكن كثيراً كثيراً ، تذكروني بدعوة بالشهادة في سبيل الله أشبه بذلك المشهد الذي مثلته على خشبة المسرح ، وأنا أنشد ينام أخي على زندي ، تذكروني كلما رددتم سمبواواو سمباوو سمبا وي وا . . أويلاه . .، تذكروني برسالة نصية قصيرة تحمل وجها نجومي الضحكة ، باتصال نعيد به دفء اللقاء ونذيب به جفوة البعدـ تذكروا أن هناك ابتسامة تقترب بحنان وعيوناً تترقرق على صفحتها الدموع شوقاً للأيام التي لن تعود ، لن تتكرر . .

كنت سأكتب للبقية ، لكن هناك مساحة لا تكفي أن يزاحمها غيركم فهم لا يساوونكم .

إنها تحدث وبكل هدوء . .

graduation_by_alaa_alsiddiq-copy

تخرجت ! أيها العالم . . فاستعد للقادم !

Join the Conversation

10 Comments

  1. مبروك التخرج اختي الاء^^

    بالتوفيق في حياتك القادمة

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *